حيدر أحمد الشهابي
336
لبنان في عهد الأمراء الشهابين
وأقاربه . والجننار توتو والكومنضان بنى الرومي « 1 » مع عساكر الاروام . والكومنضان يوسف الحموي . واتباعه المعينين من شفا عمر وأراضي عكا . وتهيا إلى الخروج عبد العال اغة الانكشاريه وجميعهم هولاى المذكورين خشيون الإقامة في الديار المصرية من بعد خروج الفرنساويه لان كانوا ملتجيين بهم . وتهيا معهم عدة أنفار من عامية الناس ونسا كثيرات ومن الاسلام كانوا متزوجين للفرنساويه استعدوا للسفر معهم وقبل خروج الجننار بليار من مدينه مصر توجه إلى قصر [ العيني ] حيث كان هناك جسد الأمير كليبر في ذلك التابوت الرصاص وامر بنقل الثابوت إلى الجيزه باحتفال عظيم . ومحفل جسيم . وضربوا مدافع كثيره . واما الجننار بليار امر بتنزيل سليمان القاتل مع الثلاثة روس ارفاقته . لان كانوا نزلوهم وحنطوهم وبقوا إلى ذلك الوقت . فاخذوهم إلى الجيزه لأجل اخذهم معهم إلى بلاد فرانسا ثم إن من بعد تمام الاثني عشر يوما المعينة لخروجهم من مصر إلى الجيزه . بعد تجهيز كامل ما يلزم للجمهور الفرنساوي . نهض الجننار بليار بالعساكر الفرنساويه من القاهرة إلى مدينة الجيزه في ثمانية وعشرين شهر صفر سنة 1216 وخليت الكنانه من الفرنساويين . ودخلت عساكر الوزير الأعظم إلى المدينة وكان فرحا لا يوصف عند المسلمين . وغما عظيما عند أوليك الذين بهم ملتمسين لحزنهم على الفرنساويين . بل خشية من عدم التركين وخوفا من المصريين . وتخبت النصارى واليهود في المنازل والبيوت . وكانت عساكر الاسلام اى ما وجدوه يعزوه بعد ما يهنوه . وعندما بلغ الصدر الأعظم أحوال العساكر ارسل اغة الانكشاريه اطلق التنبيه في المدينة على الأمان وعدم معارضة الرعية . ورفع الظلم والعدوان . وفرق الظباط على جميع الحارات والخطوط . وفي ساير الشوارع والمحلات . هذا والعساكر الفرنساويه لم تزل مقيمة في بر الجيزه لحين ما تجهزت لهم المراكب لحمل الأثقال إلى ابوقير . ومن بعد أربعة أيام من دخولهم إلى الجيزه تحضرت لهم المراكب واستحسنوا بها من الأثقال والأمتعة والنسا والأولاد وجميع الذي لا يقدرون على المسير في البر . وساروا برا وبحرا وسارت امامهم عساكر الانكليز ومن وراهم حسين باشا قبوذان بعساكره وهم في
--> ( 1 ) كذا في الأصل ن 1 . والصواب ان هذا هو الجنرال برتيلمي أو برتولومين ، كما سماه في ما سبق ، وهو نفسه القائد الرومي أو « الكومنضان بنى الرومي »